محمود طرشونة ( اعداد )

402

مائة ليلة وليلة

قالت : - نعم . فقال لها : - هلمي فانظري إليه . فدنت الجارية من وضّاح فوجدت صفته قد تغيّرت فصاحت صيحة عظيمة غشي عليها منها ، فحرّكها فإذا هي ميّتة . فأخذها وجعلها في الصندوق مع وضّاح ودفنها وحوّل الساقية على [ أ - 15 ] الحفرة وقال للغلام : - لا تسمع أمرنا أحدا . وانصرف الملك إلى قصره فوجد ابنة عمّه « زهر الرياض » نائمة والشمع يزهر في القبة فأيقظها وقال لها : - أتعرفين ما فعلت ابنتك عزّ القصور ؟ فاستوت قائمة وقالت له : - ما صنعت ابنتي ؟ فقص عليها ما وقع من أوّله إلى آخره . فقالت له : - جازاك الله عنّا خيرا ، سترت علينا سترك الله . ولم تبك ولم تتغيّر ولم تحدّث بذلك . وأقام الملك معها في لذّة عيش . وما تمّ العام حتى رزقه الله ولدا ذكرا وعوّضه خيرا منها وبقي على حال حسن وكان البركة في الولد فكان خليفتهما وعاشا في أرغد عيش حتى أتاهم اليقين والحمد لله رب العالمين .